نصر علام لـ "مصر الآن": توقيت إعادة فتح ملف إبستين يثير تساؤلات حول استخدام الفضائح كسلاح للضغط السياسي
قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق لـ (مصر الآن) ، إن إعادة تصعيد قضايا جيفري إبستين في هذا التوقيت تحديدًا لا يمكن فصلها عن صراعات النفوذ داخل مراكز القرار الأمريكية والغربية، مشيرًا إلى أن بعض الفضائح يتم توظيفها سياسيًا كأدوات ضغط وابتزاز وإقصاء.
وأوضح علام أن قضية إبستين، التي ارتبطت بشبكات علاقات مع سياسيين ورجال أعمال نافذين، تُستخدم في التحليل السياسي الغربي باعتبارها نموذجًا لشبكات نفوذ غير رسمية، تعتمد على الفضائح الأخلاقية للسيطرة أو المعاقبة، وليس فقط كقضية جنائية بحتة.
وأضاف وزير الري الأسبق أن توقيت إعادة تحريك هذا الملف يتزامن مع خلافات داخل الإدارة الأمريكية حول ملفات كبرى في مقدمتها إيران والشرق الأوسط، لافتًا إلى أن هناك قراءات سياسية ترى أن تأخر أو تردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في توجيه ضربة عسكرية لإيران، وما يرتبط بذلك من حسابات المصالح الإسرائيلية والأمريكية، كان أحد أسباب تصاعد الضغوط عليه سياسيًا وإعلاميًا.
وأشار علام إلى أن اللوبيات ومجموعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة تلعب دورًا مؤثرًا في توجيه القرار السياسي، وأن الخروج عن أولويات هذه المصالح قد يعرّض أي قيادة سياسية لمحاولات تشويه أو تصفية سياسية، عبر فتح ملفات قديمة أو تضخيم قضايا أخلاقية ومالية.
وأكد أن استخدام الفضائح كسلاح سياسي ليس جديدًا في التاريخ الغربي، مشددًا على أن ما يُرفع من شعارات عن الديمقراطية وحقوق الإنسان يتناقض مع هذه الممارسات، التي تقوم على إدارة النفوذ من خلف الستار، وليس عبر الآليات المعلنة.
وختم الدكتور نصر الدين علام تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري يعكس أزمة عميقة في بنية النظام الدولي، متسائلا هل ذلك مؤشر لنهاية حقبة النظام العالمى الحالى وظهور نظام جديد داعيًا إلى قراءة واعية لما يحدث بعيدًا عن السرديات الإعلامية السطحية، وفهم طبيعة الصراع الحقيقي على النفوذ والمصالح في العالم.



-12.jpg)


